5 مايو, 2013
إلى الحرية .. انطلقوا
أسودا
وفوق شفاههم صدحت .. نشيدا
مضى عامٌ وعامٌ .. والمنايا
تحاصرهم
وترهقهم صعودا
فماوهنوا أمام البغي .. يوماً
ولكن أذهلوا الدنيا ..
صمودا
لقد كسروا جدارالخوف لمّا
أبوا عيشاً
به .. كانوا عبيدا
وصار الموت أطيب من حياة
بها الأيام
لم يبرحن سودا
الوسوم: شعر
مصنف في نصوص | بدون تعليقات »
3 أبريل, 2013
الزلزال
ذات يوم ، كانت عقارب الساعة تتجه إلى الثالثة ظهراً ، عندما ارتفع الأذان من المسجد الصغير في حارة المطاوعة . وكأن زلزالاً أصاب الحارة ، فقد فتحت النوافذ ، وتعالت الصيحات مستنكرة ومنددة بماجرى ، وداعية إلى إسكات المؤذن . واندفع آخرون من منازلهم متجهين إلى المسجد ، ثم اقتحموه على المؤذن ، تسبقهم صيحاتهم ؛ كي يوقفوا استمراره في الأذان . أما المؤذن المسكين فقد كان مصدوماً بهؤلاء الذين اقتحموا عليه المسجد ، وأوقفوه . بينما استمر بعضهم في صيحاته ، بل عمدوا إلى شتمه ، واتهامه بالجنون والـ … ، أما هو فظلّ صامتاً مذهولاً .
كان مافعله أمراً غريباً ، فقد بقي على صلاة العصر مايقرب من الساعة ، وهذا ما أحدث هذه البلبلة .
لم يطل المشهد ، فقد انصرف الناس ، لكنني بقيت مع المؤذن المذهول ، أحاول أن أخفف عنه من وقع ماحدث ، وخاصة تلك الكلمات الجارحة التي سمعها . ولما سألته عن السبب فيما فعل ، أخبرني أنه جاء مبكراً لتنظيف المسجد ، لكنه غفى من التعب ، واستيقظ فجأة ، فالتبس عليه الوقت من خلال نظره إلى عقارب الساعة ، فقرر الأذان . وقبل أن انصرف عنه وجدته يقول لي : أسألك بالله ، هؤلاء الذين شتموني ، ماشأنهم بما فعلت ؟ ، هل رأيتهم يوماً يدخلون المسجد لأداء الصلاة ؟!! .
الوسوم: سرد
مصنف في نصوص | بدون تعليقات »
23 فبراير, 2013
جلس على مكتبه ، ثم سحب مجموعة من الأوراق ، وضعها أمامه . كان مكتوباً في منتصف الورقة الأولى منها ( الفصل الأخير ) . وضع الورقة جانباً ، وأمسك بقلمه ، وبدأ في الكتابة : شاءت الأقدار ، وتوقف فجأة حين سمع صوت قهقهة ملأت أرجاء غرفته ، ارتعد قليلاً ، وفجأة تمثّل أمامه شبح رجل كان هو مصدر الضحك . بدا كأنه يعرفه . توقف الرجل عن قهقهته ، وأخذ يتكلم : الفصل الأخير … هل أنت مجنون ؟ ، أي فصل أخير تريد أن تكتبه ؟ ، أخبرني . ما الذي يحدث لك ؟ . لقد راقبتك عدة أيام ، وأنت تأتي لتجلس أمام هذه الطاولة ، ثم تنهض دون أن تكتب شيئاً . أدهشني أنك كتبت ( الفصل الأخير ) ، ولكنني ظللت صامتاً لأنك لم تكتب كلمة في هذا الفصل المزعوم . هل كان ضميرك يؤنبك في الأيام السابقة ، فلم تستطع كتابة حرف واحد ؟ . هل نام ضميرك هذا اليوم ؟ . ما الذي يحدث لك ؟ . ظللت زمناً تبني هذا العالم الحي بكل مافيه من أحداث متشابكة ، وشخصيات معقدة ، وفجأة تريد أن تنهي كل هذا بجرة قلم ، ويدرك شهرزاد الصباح . هل هذا هو الإبداع عندك ؟ . هاه ، قلها ، هل قررت أن تنهــي حياتي ، قلها ، هذا هو أسلوب كل الروائيين البائسين ، عندما يتأزم الموقف وتتعقد الأمور ، ويشعرون بأن النص سيتمرد عليهم ، يجدون ملاذهم في التخلص من البطل . حيلة قديمة . لابد أنك ستلجأ إليها ، ستنهي حياتي هذا مؤكد ، فلايمكن أن تنتهي الرواية بهذه الطريقة البليدة إلا بموتي . قل لي … أي ميتة اختارها خيالك السقيم لي ؟ . قلها . هل ستقتلني بحادثة سيارة ، أو بنوبة قلبية ، أوبمرض ، أو … ، هيا اختر ماتشاء ، فالموت واحد ، المهم أن تنقذ فشلك في إكمال الرواية كماينبغي .
لماذا تفعل ذلك ؟ ، هل هي زوجتك ؟ ، هذه التي تكرر أمامها دائماً : أنت امرأة لاتفهمين الإبداع . هل أصبحت تشغلك بطلباتها ، وأنت منشغل بنصك الروائي ؟ ، فقررت أن تتخلص من ضغوطها ، فتنهي ما أجهدت نفسك فيه .
أم هناك سبب غير هذا ؟ . لعله معرض الكتاب الذي لم يتبق عليه إلا شهور معدودة ، فتريد أن تنتهزه لتبيع أكبر عدد من نسخ روايتك . لقد سمعتك تتحدث عنه مع زميل لك ، هل أصبحت النقود تهمك ؟ ، أنت الذي تدعي دوماً أنك تكتب لأجل الكتابة ، وتردد تلك العبارة التراثية ( لابد للمصدور أن ينفث ) ، هل انتهى هذا الموقف القديم أمام الإغراءات المادية . هل لزوجتك دور في ذلك ؟
هل هناك … ؟ ، ربما أصبحت تفكّر في الحصول على جائزة ، ولم لا ؟ مجنون إن كنت تفكّر بهذه الطريقة ، لأن الجائزة لن تهرب ، فإن أنت لم تفز بها هذا العام ستفوزبها لاحقاً ، المهم أن تجيد كتابة نــصّك ، إلا إذا كنت تريد إسكات زوجتك بالمال ، فهذا أمر آخر .
يبدو أنني أصبحت مثلك ، كل مشكلاتك مع الإبداع جعلتها بسبب زوجتك ، ولم لا ؟ ، فأنا صورة أخرى منك . هذا البؤس الذي تصوّر به شخصيتي هو بؤسك ، أنا هو أنت ، الفرق هو أنني شخصية روائية ، ولذلك تريد أن تنهيها ، لتنسى ما أسقطته عليها من بؤسك .
لماذا توقفت ؟ ، أكمل مابدأته : وشاءت الأقدار ، ماذا شاءت ؟ ، لماذا بدأت يدك ترتعش ؟ ، ماذا بك ؟ ، هل استيقظ ضميرك مرة أخرى ؟ ، وعادت قهقهته تملأ المكان مرة أخرى ، قبل أن تتلاشى تماماً .
الوسوم: سرد
مصنف في نصوص | بدون تعليقات »
26 يناير, 2013
كثيراً مايتساءل القارئ وهو يواجه النص الشعري قديماً كان أو حديثاً ، عن مدى فاعلية قراءته بمعزل عن معرفة السياق الذي أنتج النص . وقد يجد نفسه متفاعلاً مع تلك المقولات التي تدعو إلى مواجهة النص ذاته ، بعيداً عن علاقاته السياقية ، بوصفه قد أصبح ملكاً لهذا القارئ الذي يستطيع أن يوؤله بناء على معطيات النص ذاته ، ودون النظر خارجه . فمايهمـه هو مايقوله النص ، لا ما قصد إليه المؤلف .
ورغم وجاهة هذا الرأي ، وربما ضرورته عندما نواجه نصاً لاندرك السياق الذي تولّد عنه ، مثل بعض النصوص الشعرية القديمة التي لانعرف قائليها ، أو الواقع الذي صدرت عنه ؛ إلا أن ذلك لايمكن تعميمه على كل النصوص ، وخاصة المعاصر منها . فبعض النصوص ترتبط بسياق ما ، وهذا السياق يمنح القارئ مفتاحاً لتقديم قراءة منتجة ، لاتعتمد على التمحل ، والانحراف بالنص عن الغاية التي كتب من أجلها ، ومن ثم أن ننسـب إلى الشاعر مالم يقله . والنص ـ شئنا أم أبينا ـ هو ملك مبدعه ، قبل أن يواجه القارئ .
ولمقاربة هذه الإشكالية ؛ سأتوقف عند دراسة بعنوان ( شعرية الخطاب عند غازي القصيـبي ) لهيا علي الشمري .
ففي هذه الدراسة نقف على قراءة لعدد من قصائدالقصيـبي تكشف عن ذلك .
فهي تتوقف عند قصيدة ( الهنود الحمر ) ، وتستحضر في ذلك قول الشاعر :
كانوا يحبون الطبول
ويزمجرون على الخيول
حتى إذا جاء المساء تحلّقوا
…
…
والليل يزأر بالطبول
الليل .. ما أحلى الكحول
والتبغ يلعب بالرؤوس
والحقد يجتاح النفوس
***
حتى إذا جاء الصباح
حملوا الفؤوس
ومضوا إلى البيض اللئام
لكن سيلاً من رصاص
سدّ الدروب فلاخلاص
وتساقطوا مثل الذباب
حتى الزعيم ..
صرعته امرأة فخر على التراب
ثم تعلق على ذلك ، بأن الشاعر ” استدعى الهنود الحمر ومعركتهم مع البيض تلك المعركة العرقية وانتصارهم عليهم ، لتقابل حالة الأمة العربية في مواجهة اليهود دفاعاً عن القدس ، في هذه المقابلة تظهر روح السخرية بشكل مُبطّن في سبيل استثارة غيرة العرب ، حيث إن اليهود حالياً يستخفون بالحضارة الإسلامية العربية السابقة ، ويصفونها بالجهل والهمجية ، هذه الصفات التي أطلقها اليهود على الحضارة العربية السابقة ويصفونها من خلال تكرار عبارتي : يحبون الطبول / يزمجرون على الخيول ، بداية هي صورة الهنود الحمر ، فمن عاداتهم قرع الطبول ، وزجر الخيول ، ومن عادات العرب أيضاً اقتناء الخيول والهتافات في الحروب والانتصارات … ، فانتصار الهنود هنا على البيض مخالف للحقيقة التاريخية وهنا سخرية من الشاعر على الحال التي آل إليها العرب حالياً ، فهم الأقوياء إلا أنه لم يتبق لهم إلا حضارة الطبول وزجر الخيول تعرض هذه على السياح في أرضهم ، وهنا قمة السخرية أن تعرض حضارتنا من قبل اليهود على أرض إسلامة عربية … ” .
ويلاحظ عل هذه القراءة أمران :
أما أولهما ، فهو ماتذكره عن انتصار الهنود على البيض ، وهذا مالم يقله الشاعر ، بل قال نقيضـه .
وأما الآخر ، فهو ربطها النص بالوقت الحالي ، بينما الواقع خلاف ذلك . فالقصيدة قيلت في أعقاب هزيمة حزيران ، والشاعر عندما استدعى الهنود ليرمز من خلالهم إلى واقع العرب قبل تلك الهزيمة . حيث الزعيم ( جمال عبدالناصر ) الذي يهدد العدو بالويل والثبـــور ، وكذلك إذاعة ( صوت العرب ) التي تمارس الدور ذاته ، وهذا ما انتهى بالعرب إلى خوض معركة لم يستعدوا لها ، فكانت هزيمتهم النكراء . فالشاعر وجد في الهنود الحمر رمزاً ملائماً قام بإسقاطه على العرب آنذاك . وهو يبدي في نهايتها قلقه من أن يكون مصير أمته العربية كمصير الهنود الحمر . وهذا مالم تقف عليه القراءة . ذلك أن القارئة أغفلت السياق التاريخي للنص ، الذي أشار إليه الشاعر في نهاية قصيدته ( ١٩٦٧م ) . ولو أن الباحثة تأملـت في ديوان ( معركة بلاراية ) ، الذي احتوى هذه القصيدة ، لوجدت فيه قصائد أخرى تشير إلى تلك الهزيمة ، لكنها أغفلت النظر إلى سياق هذه القصيدة ، فلم تكن موفقة في قراءتها .
وهذا يتكرر في قراءتها لقصيدة ( فارس القدس ) . إذ تتناولها المؤلفة في إطار ماتسميه بالصورة النبوءة ( الاستشرافية ) ، وهذه الصورة ـ كماتقول ـ تستمد زواياها الأساسية من الهدف الذي تشكّلت من أجله ، وهو النبوءة التي تحمل الوجه الإيجابي من الجانب الإنساني . وهي ترى أن الشاعر في هذه القصيدة يوجه خطابه ” إلى الفارس الفدائي الذي يدافع عن أرضه الإسلامية ؛ ليختزل لقب الفارس جميع أبناء الأمة الإسلامية الذين دافعوا عن أمتهم ، ولايزالون ، فتأتي القصيدة مصورة عدة مشاهد للجهاد والنضال من أجل القدس ، حتى يصل إلى المقطع الأخير من القصيدة فتتجلّى صورة النبؤءة حاملة البشارة من الشاعر المتكلم وهو أحد أبناء الوطن ” .
ولأن هدف القراءة هو ماتسميه ( الصورة النبوءة ) التي ترى أنها تتجلّى في المقطع الأخير ، فإنها تتجاوز بقية النص ، وتكتفي بإشارتها إليه فيما ورد سابقاً .
ومن ثم تستدعي القراءة بعد ذلك قول القصيـبي :
يابلادي ! والجرح دام عميــــق
والليالي من حولنا أشجـــــانُ
كفكفي الدمع ، فهو فينا،وإن شُـقّ
ضريح .. ولُفّت الإكفـــــانُ
هو فينا حب البساطة ، لم يطـــغ
عليهـــــــا عزٌّ ولاسلطانُ
هو فينا الصمت الدؤؤب وللصمت
بيان .. وللسكوت لســــانُ
وهو فينـــا فكرٌ ورأي سديدٌ
واعتــــدالٌ محبب ، واتزانُ
هو فينا التصميم أن ندخل القدس
كراماً ، أن يرجـــع الجولانُ
وهو فينــــا بشائر الغد نبنيه
رخــاء .. ليسعــد الإنسانُ
والقراءة عندما تتوقف عند هذه الإبيات تكشف بوضوح مأزقها ، عندما لم تدرك المناسبة التي قيل فيها هذا النص .
وسأورد القراءة ؛ ليتبين بوضوح مدى انحراف فهمها للنص بسبب عدم وعيها بالسياق الذي أنتجت فيه .
تقول المؤلفة :” يبدأ الشاعر خطابه بالنداء إلى بلاده التي هي القدس عارضاً عليها الواقع المرير من حولها وحوله ، فتبدأ ( الصورة النبوءة ) من هنا، وآليات هذه الصورة هي أولاً : مناداة البلاد لعرض الواقع عليها بصراحة . ثانياً : بعد الواقع يأتي التنبؤ ، أو التبشير بتغيّر الواقع السلبي إلى آخر إيجابي . أما تركيبات ( الصورة النبوءة ) فتنقسم إلى قسمين : أولاً التراكيب الدالة على واقع الحال السلبي في قوله : ( يابلادي/ الجرح دام عميق / الليالي من خولنا أشجان ) ، ثانياً : وهومايتدرج بداية ( كفكفي الدمع / فينا حب البساطة / فينا الصمت البيان / فينا فكر ورأي واتزان / فينا التصميم / فينا البشائر ) ، وفي تبشير الشاعر لبلاده بتغيّر الواقع السلبي إلى إيجابي يتكئ على نظرية وجدانية توازن بين الرقة والصلابة في مواجهة الأمور ، فهو يعترف بتغلغل حالة الحزن المتمثلة في ( البكاء ) ، حتى أصبح جزءاً منا ، إلا أننا وفي الوقت نفسه نجد حب البساطة الفطري داخلنا بغض النظر عن المنصب الذي نكون فيه ، عارضاً إلى جانب هذا الرصيد الوجداني فينا كأبناء لهذا البلد ، ومصوّراً الصمت هنا بأنه صمت دؤوب نافياً عنه الملل أو الهوان ، حتى أصبح هذا الصمت ( بيان ) تصغي إليه الجماهير ، خالقة فيه اللسان ” .
إن مشكلة هذه القراءة عدم معرفتها بالمناسبة التي قيل فيها النص ، وأن الشاعر لم يشر إلى تلك المناسبة في مقدمة قصيدته ، فيقود قارئه إلى فهم نصــه . فالقصيدة قيلت في رثاء الملك فيصل ، ورغم أن القصيـبي اعتاد في مراثيه ، أن يشير إلى الشخصية التي يرثيها ، إلا أنه لم يفعل ذلك ، ربما لاعتقاده أن المرثي في هذا النص معروف ، فلن يضل قارئه عن فهمه ؛ أو لاعتقاده أن في نصه مايساعد القارئ على فهمه . لكن ذلك لم يتحقق مع هذه القارئة التي لم تجهد نفسها في البحث عن المناسبة ، أو في التأمل العميق في النص ؛ لأنها لوفعلت ذلك ، لابتعـدت عن هذا التأويل البعيد .
إن البلاد التي يخاطبها الشاعر ليست القدس كماذهبت القراءة ، وإنما هي بلاد الشاعر التي ينتمي إليها ، وثمة إشارة في النص تؤكــد ذلك ، عندما قال الشاعر :
منجم للرجال أرض بلاد
في رباهــا تنزّل القرآنُ
فماعلاقة القدس بنزول القرآن ؟! .
كما أن المقطع الأخيريعد تأبيناً للملك الراحل ، وليس كما توهمت القراءة .
ولا أدري كيف فهمت القارئة قول الشاعر :
الرياض الحسنـاء وجه كئيب
أوغلت في سحوبـه الأحزانُ
والجماهير موجة من نشيـج
وسؤال ٌ ماذا يقولُ البيــانُ
فما المقصود بالرياض هنا ، وماالمقصود بالبيان ؟ . إن القراءة وقد أعوزها فهم النص من خلال سياقه الداخلي ، ومافيه من إشارات ؛ كان ينبغي عليها أن تستعين بالسياق الخارجي ، خاصة وأن الشاعر أشار إلى تاريخ القصيدة ، وهي سنة وفاة الملك فيصل ؛ عوضاً عن هذا التمحل في التأويل .
الوسوم: شعر
مصنف في مقالات | بدون تعليقات »